العقبات طريق النجاح

 

إننا نواجه جميعًا مصاعب حياتية مختلفة، ولكن لا مكان لليأس. فهناك وصفة للنجاح ظل يتبعها عظماء التاريخ - بداية من جون دي، روكفيللر، وإميليا إيرهارت وحتى ستيف جوبز. وهي وصفة أوضحت لهم كيف يحولون المحن إلى منح والعقبات إلى فرص. ورغم مرورهم بمواقف مستحيلة، فقد حققوا الانتصارات الباهرة التي نسعى إليها جميعًا.

ولم يكن هؤلاء الرجال والنساء أذكياء، أو محظوظين، أو موهوبين على نحو استثنائي؛ بل نتج نجاحهم عن اتباع المبادئ الفلسفية الرائعة التي أرسى قواعدها أحد الأباطرة الرومان، والذي كافح من أجل توضيح طريقة فعالة للبراعة في حل جميع المواقف، ويكشف هذا الكتاب تلك الوصفة بطريقة جديدة.

الحنين إلى الخرافة

«للخرافة غريزة حَشَريةٌ تَنْتحي إلى الشوق، وتعشق الثغرات، وتقيم في الفجوات. يسود الدجل ويركز لواءَه في المناطق التي ما زال العلم فيها مُبلِسًا محيرا لا يملك جوابا حاسما».

تسيطر الخرافة على الكثير من التفاعلات البشرية؛ فلم تكتف الخرافة بالتغلغل في المجتمعات الفقيرة، التي لم تنل القسط الكافي من التعليم، بل امتدت إلى أوساط تبدو راقية أو تحمل قدرا من العلم والثقافة والمدنية. وعبر كافة الأوساط التعليمية والإعلامية نستقبل يوميا علما زائفا، وخرافات جديدة يفتح رونقها البراق المجال لتصديقها والعمل بها. وهذا الكتاب نستطيع من خلاله أن نميز بين العلم والعلم الزائف، عن طريق عرض لإسهامات بعض المفكرين وفلاسفة العلم مثل: توماس جيلوفيتش، وكارل بوبر، وجون كاستي، وقد عده المؤلف تتمة لكتاب «المغالطات المنطقية» الذي ناقش موضوعات ذات صلة.

وهم الثوابت

«ما ظنُّكَ بمَن يُعامِلُ المُتحوِّلَ مُعامَلةَ الثابِت؟ ومَن يُعامِلُ السائلَ مُعامَلةَ الصُّلب؟ ومَن ينظرُ إلى الغامضِ المتشابِهِ على أنه دقيقٌ مُحكَم؟ وإلى المُمتدِّ المُتصلِ على أنه مُتقطِّعٌ مُنفصِل؟»

كثيرًا ما نَسألُ عن ماهيةِ الأشياءِ من حيثُ هي مُحدَّدةٌ ثابتةٌ لا يطرأُ عليها امتزاجٌ أو تَغيير، وتبدو نقاشاتُنا كعِراك، يَستوقِفُ فيه كلٌّ مِنَّا الآخَرَ عندَ «ثوابتَ» لا يَجوزُ تَعَدِّيها أو مُناقَشتُها أحيانًا، وهكذا نُصبحُ كمَن يَبني سدودًا حوْلَ فِكْرتِه مُتوهِّمًا أنَّ هذه الثوابتَ حاميةٌ لها. في «وَهْم الثوابت» انحازَ الدكتور عادل مصطفى إلى ما سمَّاهُ «اللاماهويةَ الجزئيةَ المَوضعيَّة»، مُحذِّرًا ممَّا يُمكنُ أنْ ينجُمَ عن تخيُّلِ أو توهُّمِ وجودِ ماهيَّةٍ ما لشيءٍ في حينِ أنهُ لا ماهيَّةَ له، مُقدِّمًا في الوقتِ ذاتِهِ قراءةً لأدبياتِ رموزٍ فلسفيةٍ ذاتِ صِلَة؛ مِثل: كارل بوبر، وفتجنشتين، وأفلاطون، وسارتر.